الشيخ نجاح الطائي
342
نظريات الخليفتين
كما قال الحافظ ابن كثير في مواضع من تفسيره ( 1 ) . وقال محمد رشيد رضا أيضا : " إنه كان بركان الخرافات ، وأجزم بكذبه ، بل لا أثق بإيمانه " ( 2 ) . وقال في كعب ووهب : " إن شر رواة هذه الإسرائيليات ، أو أشدهم تلبيا وخداعا للمسلمين هذان الرجلان فلا تجد خرافة دخلت في كتب التفسير والتاريخ الإسلامي في أمور الخلق والتكوين والأنبياء وأقوامهم والفتن والساعة والآخرة ، إلا وهي منهما مضرب المثل ، ولا يهولن أحد انخداع بعض الصحابة والتابعين بما بثاه وغيرهما من هذه الأخبار ، فإن تصديق الكاذب لا يسلم منه أحد من البشر ولا المعصومين من الرسل " ( 3 ) . ويقصد بالصحابة المخدوعين عمر وأصحابه . وقال محمد رشيد رضا : رأينا الشئ الكثير في روايتهما مما نقطع بكذبه ، لمخالفة ما روياه ، فما كانا يعزوانه للتوراة وغيرها من كتب الأنبياء فجزمنا بكذبهما . . . وقال عن روايتهما : إن أكثرها خرافات إسرائيلية شوهت كتب التفسير وغيرها من الكتب ، وكانت شبها على الإسلام يحتج بها أعداؤه الملاحدة أنه كغيره دين خرافات وأوهام وما كان فيها غير خرافة . فقد تكون الشبهة فيه أكبر كالذي ذكره كعب من صفة النبي في التوراة ( 4 ) . وهكذا بينت تلك النصوص اتهام الصحابة والعلماء لكعب وأصحابه بالكفر والكذب والخيانة .
--> ( 1 ) مجلة المنار 27 / 752 . ( 2 ) مجلة المنار 27 / 697 . ( 3 ) المصدر السابق 27 / 783 . ( 4 ) مجلة المنار 27 / 618 .